مركز بحوث الطاقة الموجهة التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي يتعاون مع رائدة التكنولوجيا البرازيلية ‘راداز’ على مشروع مستشعرات التصوير بموجات المايكرويف المحمولة جواً

 Airborne Microwave imaging

 

تلقي أول صور للتضاريس من مركبة جوية باستخدام موجات المايكرويف

أعلن معهد الابتكار التكنولوجي، ذراع البحوث التطبيقية ضمن مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، اليوم عن تلقي مركز بحوث الطاقة الموجهة، بالشراكة مع رائدة التكنولوجيا البرازيلية ‘راداز’، أول صور بموجات المايكرويف من مشروعهم المشترك على مستشعرات التصوير بموجات المايكرويف المحمولة جواً، والذي يستفيد من صور رادار الفتحة التركيبية متعدد النطاقات الجديد التي التُقطت في صحارى أبوظبي.

ويتطلع المركز، بالتعاون مع ‘راداز’، لاكتشاف ما تحتضنه الأرض باستخدام المستشعرات الجوية، مستفيداً من خبرته في الرادارات المخترقة للأرض. ويمكن لمشروع مستشعرات التصوير بموجات المايكرويف المحمولة جواً توليد صور للتضاريس من قراءات مستشعرات الميكروويف عبر نطاقات التردد P و L و C.

ويتألف النظام من مجموعة وحدات ميكروويف وهوائيات مصممة خصيصاً ومتصلة بطائرات تجارية مسيّرة، مما يمكّن توليد "صور ميكروويف". تحلّق الطائرات المسيّرة التي تحمل مستشعرات الميكروويف بشكل مستقل فوق منطقة محددة مسبقاً وتجمع قياسات كهرومغناطيسية. وتقوم خوارزميات إعادة الإسقاط بتحويل البيانات الناتجة عن مرحلة التجميع إلى صور ميكروويف باستخدام معلومات مسندة جغرافياً من محطة أرضية.

ويُستخدم رادار الفتحة التركيبية لتوليد صور ثنائية أو ثلاثية الأبعاد لخصائص مكان أو شيء ما، مثل التضاريس الطبيعية. ويستخدم الرادار حركة هوائي الرادار فوق منطقة مستهدفة لتوفير دقة مكانية أفضل من الرادارات الثابتة التقليدية. ويُعتبر رادار الفتحة التركيبية تكنولوجيا فعالة ومهمة لمراقبة المحاصيل والأهداف الزراعية الأخرى، نظراً لعدم اعتماد جودة الصور على الظروف الجوية.

كما يستشعر الرادار الهياكل الهندسية وخصائص العزل الكهربائي للأهداف، وتزيد مسارات الطيران المبتكرة من قدرته على اختراق الأرض. وعبر دمج قدرات الرادارات المستكشفة لباطن الأرض، يمكن الآن للفريق تعزيز قوة المستشعرات متعددة الأدوار وإيجاد استخدامات جديدة لها في عدد متزايد من التطبيقات.

وصرّح الدكتور راي أو. جونسون، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي، في حديثه عن آخر تطورات المشروع: "نفتخر بتعاون مركز بحوث الطاقة الموجهة المتنامي مع رواد التكنولوجيا حول العالم. وبصفتنا منظمة يافعة، يسعدنا دوماً التعاون مع جهات رائدة مثل ‘راداز’ لقيادة التغيير. وسيجذب نجاحنا في مشروع تكنولوجيا التصوير بموجات المايكرويف المزيد من الجهات التي تختص باهتمامات مماثلة ويعزز هدفنا المتمثل في تحقيق تأثير عالمي تحويلي".

بينما أشار الدكتور شوقي قاسمي، كبير الباحثين في مركز بحوث الطاقة الموجهة: "هذا إنجاز مهم وأسرّنا تحقيقه. وسيستمر مركز بحوث الطاقة الموجهة، بالتعاون مع ‘راداز’، في دراسة عدة تطبيقات بهدف دفع حدود التكنولوجيا إلى ما وراء المجالات الحالية. وعبر قدرات الرادارات المخترقة للأرض المتوفرة لدينا، نثق بقدرتنا على إضافة قيمة في مجالات متعددة تتعلق بالاستشعار عن بعد وتعزيز مصداقية مركز بحوث الطاقة الموجهة كمركز بحوث متطور".

وأوضح إليديو فرياس، الرئيس التنفيذي لشركة ‘راداز’: "يعد التعاون مع المركز التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي خطوة رائعة لشركتنا. إذ سيسمح لنا ذلك التعاون بدفع عجلة تكنولوجيا الاستشعار عن بعد، ونؤمن إيماناً راسخاً أن جهودنا ومساهماتنا ستحدد توجهات مجتمع الاستشعار عن بعد حول العالم وتؤثر عليه".

ويعد الرادار متعدد النطاقات المحمول على الطائرات المسيّرة تكنولوجيا جديدة تدرسها حالياً معاهد بحثية وجامعات مرموقة في العالم، وهي إحدى الأنظمة الأولى من نوعها التي تخضع للاختبار في البلاد. ويملك هذا النظام أيضاً إمكانيات عديدة في تطبيقات البحوث والهندسة لمراقبة المناطق الصغيرة بشكل مفصل لأن الطائرات المسيّرة تعد أكثر عملية وتنوعاً من الطائرات التقليدية أو الأقمار الصناعية. وتضم التطبيقات المحتملة الرئيسية الزراعة الدقيقة، والتصوير المقطعي الزلزالي، ومراقبة الهندسة المدنية، ومراقبة السواحل، ومراقبة الأرض، وتقييم محتوى الرواسب على الشواطئ.