كُلٌ مِنا صانع: وضع النماذج الأولية الميكانيكية بسرعة باستخدام القَطع بالليزر

كُلٌ مِنا صانع: وضع النماذج الأولية الميكانيكية بسرعة باستخدام القَطع بالليزر

الكاتب: ميلوش مرياك

في ندوتنا التي تم بثها علناً هذا الأسبوع تكلمنا عن سير مشروعنا لبناء نماذج أولية للأجهزة بسرعة. وعرضنا عملياتنا التي نتبعها ابتداء من الخطط ووصولاً إلى لوحات الدوائر المطبوعة والمجمعة مسبقًا (PCBs) وإنتاج النماذج الميكانيكية الأولية وإدماجها بشكل متكرر في أقل من أسبوعين. 

نثق بأن مشروعنا لا ينطبق فقط على المهندسين المتمرسين ولكن على الفرق المبتدئة في تصميم الأجهزة الصغيرة أيضاً، مما سيمكنهم من اكتساب خبرة عملية متميزة. فيما يلي بعض النقاط الرئيسية المذكورة في عرضنا التقديمي:

العصف الذهني الملموس

في هندسة البرمجيات، يعد قانون باركنسون للتفاهة معروفاً على نطاق واسع:

"الوقت الذي يتم قضاؤه على أي بند من بنود أجندة الأعمال يتناسب عكسيًا مع مبلغ [المال] المعني".

الحل الأفضل لهذه المشكلة الاجتماعية هو نهج لينوس تورفالدس - "الكلام ليس له قيمة، أرني الشيفرة التي كتبتها." - وذلك يعني إجبار المشاركين في المناقشة على تنفيذ مشروعهم بشكل حقيقي بدلاً من الاكتفاء بالحديث عنه.

يعمل أسلوب "أرني الشيفرة التي كتبتها" على التخلص من الحلول غير الصالحة بسرعة، كما يجبر جميع المشاركين في المناقشة على الانغماس بعمق في الحل من خلال العمل عليه. ويساعد هذا النهج على استبعاد المشاركين الذين يبطئون عملية التوصل إلى حل والذين ليسوا مستعدين لاستثمار وقتهم وطاقتهم في إيجاده. يعمل استثمار الوقت بالعمل على توليد احترام الزملاء، فهو يمكنهم من رؤية الحلول التي توصل لها الآخرون والتي يكونون قد استثنوها لاعتقادهم أنها غير قابلة للتنفيذ.

يمكننا إيجاد حلول متعددة لنفس المشكلة من مقارنتها بفعالية مما يعمل على تبسيط أي مناقشة بشكل كبير. ولا يعني ذلك بناء هذه الحلول بجودة تماثل جودة الإنتاج، بل تطبيقها بمقدار مناسب لتمكين الحلول من إثبات قدرتها في اختبار محدد بعناية.

لنتمكن من تطبيق النجاح الذي أحرزه نهج "أرني الشيفرة التي كتبتها" على بناء النماذج الأولية للأجهزة، علينا أن نستخدم الأساليب الثلاثة التالية:

  1. نستخدم خدمات التجميع السريع للوحات الدوائر المطبوعة (PCB) مثل خدمات شركة JLCPC، وذلك بهدف تجريب الأفكار المتعلقة بالأجهزة الإلكترونية بسرعة، حيث تتيح لنا هذه الخدمات الحصول على لوحات الدوائر المطبوعة مُجمَّعة بالكامل في غضون ثمانية أيام. كما تمكننا أدوات مثل EasyEDA من تصميم لوحات الدوائر المطبوعة (PCB) وتقديمها للإنتاج والتجميع في غضون بضع ساعات من التوصل إلى الفكرة أو بضعة أيام فقط في حالة المشاريع المعقدة. وكما يحدث في خطوة النماذج الأولية في البرامج، قد تعمل مراجعة لوحات الدوائر المطبوعة الأولى فقط على إشارات إدخال معينة وتكون غير كاملة، لكنها تعد كافية للتحقق من الأفكار فقط.
  2. أثناء انتظارنا وصول لوحات الدوائر المطبوعة المجمعة، نستغل الوقت في بناء نماذج ثلاثية الأبعاد وهمية لدمجها "افتراضياً" مع أفكارنا المتعلقة بالتصميم الميكانيكي.
  3. عند وصول لوحات الدوائر المطبوعة، نتوصل إلى حلول ميكانيكية وظيفية تمكننا من تنفيذ الاختبار في ظل ظروف واقعية (ميدانية). يمكن أن تكون التصاميم الميكانيكية التي تم إنشاؤها محدودة في وظائفها أو متانتها أو قيود الحجم المطلوبة، حيث تسمح عملية التصميم المخصصة هذه بالتكرار والتغيير السريع في مساحة الحل المتوفرة، من خلال التخلص بسرعة من الأفكار والاقتراب من الوصول إلى الحل المثالي.
  4. يتم أخذ النتائج التي تم التوصل إليها خلال عملية النماذج الأولية المتكررة بعين الاعتبار في عملية التصميم - مما يؤدي إلى تطور الإصدارات الأولية للمنتج.

تعد أجهزة القطع بالليزر الأدوات المثالية لتجربة الأفكار بسرعة وذلك على عكس الطابعات ثلاثية الأبعاد، حيث تتيح أجهزة القطع بالليزر إجراء تغييرات كبيرة وإعادة تدوير التصاميم الميكانيكية الكبيرة بسهولة وفي أقل من ساعة.

تتميز أجهزة القطع بالليزر بأنها لا تتطلب مستوى مهارة متفوق في تشغيلها، مما يمكننا من العمل والتعاون مع بعد مع الزملاء الآخرين بفعالية. فذلك يمكنهم من إنتاج فكرة التصميم بأنفسهم بعد تدريب بسيط، ومن ثم اختبارها وتكرارها وتعديلها.

يتم تبسيط عملية تجميع الأجهزة ونسخها عن طريق الاستغناء عن التركيبات التي تساعد في عملية التجميع، فذلك يؤدي إلى إزالة متطلبات المهارة اليدوية اللازمة لعملية النسخ.

رفع مستويات الدقة

في حديثنا، نناقش طرقاً مختلفة لزيادة دقة الجهاز المُجمَّع بحيث تنطبق على القطع بالليزر:

  1. تعمل الأجهزة المساعدة مثل مكعبات الألمنيوم سداسية الجوانب على زيادة دقة عملية التجميع.
  2. تعمل خيارات التصميم مثل المفصلات المرنة من فئة الأجهزة المتوافقة على زيادة الدقة التي يمكن تحقيقها وتبسيط عمليات التجميع وإيجاد المواد اللازمة وتقليل عدد الأجزاء الإجمالي.

تنوع في التصميم

يعد وجود مهندس متمرس مهماً جداً خلال عملية بناء نسخة إنتاج موثوقة وآمنة من الأجهزة، مع ذلك فإنه من المفيد إشراك الأشخاص الذين يعملون في مجالات مشابهة في عملية التفكير. عادة، يكون من الصعب إشراك أشخاص في نقاش موضوعات خارج نطاق تخصصهم، لكن عند إجبار الجميع على العمل على التصميم الميكانيكي في وقتهم الخاص أو بناء النماذج الأولية مع زملائهم، فإنهم في هذه الحالة يغمرون أنفسهم بالمشاكل الهندسية الموجودة. والناتج النهائي في هذه الحالة هو قيام الجميع بالمشاركة في مناقشة هادفة وفعالة.

بالنسبة للباحثين، فإن المهارات الأساسية والاستقلالية في تنفيذ عمليات التجميع والتركيب البسيطة اللازمة لأبحاثهم تمكنهم من استبعاد الأفكار الجديدة أو التحقق منها بالاشتراك مع زملائهم دون الحاجة إلى الخوض في عمليات معقدة لإيجاد المواد اللازمة أو الانتظار لأسابيع لوصول الأجزاء المتخصصة. بعد فهم المشكلات الميكانيكية ووضع نماذج أولية لها، يمكن أن يتم إرسال التصاميم إلى الورشات الميكانيكية المتخصصة ليتم إنتاجها بجودة ودقة أكبر.

في حديثنا، نوصي باستخدام برنامج تصميم ثنائي وثلاثي الأبعاد يستطيع غير المهندسين تعلمه واستخدامه بسهولة، مما يتيح للباحثين مشاركة الأفكار المعقدة مع المهندسين، حيث يساهم توصيل أفكار التصميم من خلال نماذج ثنائية وثلاثية الأبعاد على هدم حواجز التواصل فيما بينهم.

ونتيجة لذلك، سيتعرف جميع المعنيون على قيود التصميم بشكل أفضل. تعد المدخلات والمشاركات التي يوفرها الزملاء الذين يعملون في مجالات الهندسة الميكانيكية مهمة جداً للنجاح، حيث يستطيع الباحثون والمهندسون توظيف الاتصال القائم على التصميم في وقت مبكر من العملية للاستفادة بكفاءة من الملاحظات الواردة من تصميم واجهة المستخدم والتصميم الجرافيكي والتسويق وتطوير البرامج. يمكّنك التفكير خارج الصندوق والخبرة العميقة في المجالات المجاورة (ذات الصلة) من إيجاد حلول جديدة والتوصل إلى تعاون أفضل عبر المجالات.